محمد بن جرير الطبري

343

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

17485 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : قصصا قال : اتبع موسى وفتاه أثر الحوت ، فشقا البحر راجعين . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قوله : فارتدا على آثارهما قصصا قال : اتباع موسى وفتاه أثر الحوت بشق البحر ، وموسى وفتاه راجعان وموسى يعجب من أثر الحوت في البحر ، ودوراته التي غاب فيها . 17486 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : رجعا عودهما على بدئهما فارتدا على آثارهما قصصا . 17487 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثني محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس ، عن أبي بن كعب ، قال : قال رسول الله ( ص ) في قوله : ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا : أي يقصان آثارهما حتى انتهيا إلى مدخل الحوت . وقوله : فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا فوجد رحمة من عندنا يقول : وهبنا له رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما يقول : وعلمناه من عندنا أيضا علما . كما : 17488 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة من لدنا علما : أي من عندنا علما . وكان سبب موسى ( ص ) وفتاه ولقائه هذا العالم الذي ذكره الله في هذا الموضع فيما ذكر أن موسى سفر سئل : هل في الأرض أحد أعلم منك ؟ فقال : لا ، أو حدثته نفسه بذلك ، فكره ذلك له ، فأراد الله تعريفه أن من عباده في الأرض من هو أعلم منه ، وأنه لم يكن له أن يحتم على ما لا علم له به ، ولكن كان ينبغي له أن يكل إلى عالمه . وقال آخرون : بل كان سبب ذلك أنه سأل الله جل ثناؤه أن يدله على عالم يزداد من علمه إلى علم نفسه . ذكر من قال ذلك : 17489 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب ، عن هارون بن عنترة ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : سأل موسى ربه وقال : رب أي عبادك أحب إليك ؟ قال : الذي يذكرني ولا